يادمشقَ الشام كوني . . . دارَ عزّ لاتهوني
انفضي عنك غباراً . . . من خضوع وسكونِ
أنت للأمجاد رمْزٌ . . . مُشرق عَبْرَ القرون
أنت للتاريخ شمسٌ . . . تَتَجلّى للعيون
حِزْبُكِ الظالمُ يَهوي . . . في متاهات الظنون
غارقٌ في الوهم حتى . . . صار يهْذي في جنون
يادمشقَ الشام هيَّا . . . أعلنيها في يقين
خابَ مَن أحْرقَ ثوبي . . . ورَماني في السجون
وبَنى حوْلي سياجاً . . . من ضلال وفُتُون
يادمشقَ الشام ،هذي . . . فُرْصةُ النّصْر المبين
إنّ جزّارَكِ أمْسى . . . في لظَى الحزن الدّفين
هو في الحُفْرَةِ يبدو . . . في انكسار المُسْتَكينِ
يَشْرَبُ الوَهْمَ وينسى . . . صَيْحَةَ الراوي الأمين
لن يضيعَ الدّمُ هَدْراً . . . عند ذي العرش المكين
بشِّروا القاتلَ بالقَتْلِ . . . ولو من بعد حين
فارفعي رأسك حتى . . . تُبْصِري أصْفى مَعينِ
وانْهَضي حتى تَصُدّي . . . كلَّ همَّازٍ مَهينِ
واحذَري أنْ تَسْتَجيبي . . . لهوى ذات القرونِ
فأنا والله أخشى . . . من خداع الحَيْزَبُون
يادمَشْقَ الشام قومي . . . بالهُدَى حتى تَكوني
وارْفَعي صوتَك قولي . . . إنّما الإسلامُ ديني
أبشري ، فالنَّصْرُ يدنو . . . منكِ وضّاحَ الجبينِ
عبدالرحمن العشماوي